الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
473
تفسير روح البيان
السحاب والإنسان يغلب الريح بالثبات والنوم يغلب الإنسان والهم يغلب النوم والموت يغلب كلها : يقول الفقير نباشد در جهان چون مرك چيزى * كه غالب شد ترا هر چند عزيزي وفي التأويلات النجمية يشير إلى الابدال الذين هم أوتاد الأرض وأطوادها فأهل الأرض بهم يرزقون وبهم يمطرون والابدال قوم بهم يقيم اللّه الأرض وهم سبعون أربعون بالشام وثلاثون بغيرها لا يموت أحدهم إلا يقام مكانه آخر من سائر الناس وفي الحديث ( لن تخلو الأرض من أربعين رجلا مثل خليل الرحمن فبهم تسقون وبهم تنصرون ما مات منهم أحد الا أبدل اللّه مكانه آخر ) وَجَعَلْنا فِيها في الأرض أو في الرواسي وعليه اقتصر في الجلالين لأنها المحتاجة إلى الطرق فِجاجاً سُبُلًا اى طرقا مسلوكة لان السبيل من الطرق ما هو معتاد السلوك والفج الشق بين الجبلين لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ إرادة ان يهتدوا إلى مصالحهم ومهماتهم التي جعلت لهم في البلاد البعيدة وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً سميت سقفا لأنها للأرض كالسقف مَحْفُوظاً من الوقوع مع كونها بغير عمد أو من الفساد والانحلال إلى الوقت المعلوم أو من استراق السمع بالشهب وفيه إشارة إلى أن سماء قلب العارف محفوظة من وساوس شيطان الانس والجن وكان من دعاء النبي عليه السلام ( اللهم اعمر قلبي من وساوس ذكرك واطرد عنى وساوس الشيطان ) كما في آكام المرجان : وفي المثنوى ذكر حق كن بأنك غولانرا بسوز * چشم نركسرا أزين كركس بدوز « 1 » وَهُمْ عَنْ آياتِها اى أدلتها الواضحة التي خلقها اللّه تعالى فيها وجعلها علامات نيرة على وجوده ووحدته وكمال صنعه وعظيم قدرته وباهر حكمته مثل الشمس والقمر والنجوم وغيرها مُعْرِضُونَ لا يتدبرون فيها فيقفون على ما هم عليه من الكفر والضلال * يقال اخلاق الابدال عشرة أشياء . سلامة في الصدر . وسخاوة في المال . وصدق اللسان . وتواضع النفس . والصبر في الشدة . والبكاء في الخلوة . والنصيحة في الخلق . والرحمة للمؤمنين . والتفكر في الأشياء . والعبرة في الأشياء فانظروا إلى آثار رحمته وتفكروا في عجائب صنعه وبدائع قدرته حتى تستخرجوا الدر من بحار معرفته - روى - ان داود عليه السلام دخل في محرابه فرأى دودة صغيرة فتفكر في خلقها وقال ما يعبأ اللّه بخلق هذه فأنطقها اللّه تعالى فقالت يا داود أتعجبك نفسك وانا على ما انا واللّه اذكر اللّه واشكره أكثر مما آتاك اللّه فالمقصود برؤية الآيات بالحق ذكر اللّه تعالى عند كل شئ وهي من أوصاف المؤمنين الكاملين واما التعامي والاعراض فحال الكفرة الجاهلين : وفي المثنوى پيش خر خر مهره وكوهر يكيست * آن أشك را در درو دريا شكيست « 2 » منكر بحرست وكوهرهاى أو * كي بود حيوان درو پيرايه جو در سر حيوان خدا ننهاده است * كو بود در بند لعل ودر پرست مر خرانرا هيچ ديدى كوشوار * كوش هوش خر بود در سبزه زار وفي الآية إشارة إلى آيات سماء قلب العارف وهي التجليات الحقية والكلمات الذوقية فأهل
--> ( 1 ) در أوائل دفتر دوم در بيان تمثيل بر حقيقت سخن واطلاع بر كشف آن . ( 2 ) در أوائل دفتر ششم در بيان توكيل كردن حضرت مصطفى عليه السلام أبو بكر را جهت بيع بلال .